خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 00962779839388

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016



السَّاركويد أو الغَرناوية sarcoidosis

 حالةٌ نادرة تُسبِّبُ ظهورَ بقع صغيرة من الأنسجة المتورِّمة والحمراء تُسمَّى الأورام الحُبيبيَّة granulomas، والتي تظهر في أعضاء الجسم؛ وتُصيبُ الرئتين والجلد عادةً.
تختلف أعراضُ الساركويد باختلاف العضو المصاب، إلاَّ أنَّها تتضمَّن عادةً ما يلي:
ظهور نتوءات أو كتل حمراء مؤلمة.
ضيق النَّفَس.
سعال مستمرّ.
تتحسَّن الأعراضُ عندَ الكثير من الأشخاص المصابين بالساركويد من دون معالجة خلال بضعة أشهر أو سنوات غالباً. ولا تكون الأعراضُ في هؤلاء الأشخاص شديدةً عادةً.
لكنَّ الأعراضَ تتفاقم عندَ بعض الأشخاص تدريجيَّاً مع مرور الوقت، إلى الدرجة التي تصبح فيها الحالةُ شديدة. وتُعرَفُ هذه الحالةُ بالساركويد المزمن chronic sarcoidosis.


الأعراض
يستحيل التنبُّؤُ بطريقة تأثير الساركويد في الشخص، حيث إنَّ الحالةَ قد تُصيبُ أيَّ عضوٍ في الجسم، وبذلك فالأعراضُ تختلف اختلافاً كبيراً باختلاف العضو المُصاب.
تظهر الأعراضُ عندَ معظم الأشخاص فجأةً، ولكنها تزول خلال بضعة أشهر أو سنوات عادةً، دون عودة الحالة. وتُعرَف هذه الحالةُ بالساركويد الحاد acute sarcoidosis.
لا تظهر أيَّةُ أعراض عند بعض الأشخاص على الإطلاق، وتُشخَّص الحالةُ عند إجراء صورة بالأشعة السينية X-ray للتحرِّي عن حالةٍ أخرى.
يجد قليلٌ من الأشخاص أنَّ الأعراضَ تظهر لديهم تدريجيَّاً، وتتفاقم مع مرور الوقت، إلى الدرجة التي تصبح فيها إصابتُهم شديدة. قد يتشكَّل الكثيرُ من الأورام الحُبيبيَّة في العضو، ممَّا يمنعه من القيام بوظيفته بشكلٍ طبيعي. وتُعرَف هذه الحالةُ بالساركويد المزمن.
ويُصيبُ الساركويد الرئتين والجلد والغدد اللِّمفية.
الأعراض الرئوية
تُصاب الرئتان بالسَّاركويد عند حوالي 90% من حالات الساركويد، حيث تُعرَف الحالة بالساركويد الرئوي pulmonary sarcoidosis.
ويكون العَرضان الرئيسيَّان لهذه الحالة هما ضيق النَّفَس والسعال المستمر الجافّ. ويُعاني بعضُ الأشخاص المصابين بالساركويد الرئوي من ألمٍ وانزعاجٍ في صدرهم، إلاَّ أنَّ هذان العَرضان ليسا شائعين.
الأعراض الجلدية
يُصاب الجلدُ بالساركويد عند حوالي 25% من حالات الساركويد.
وقد يؤدِّي ذلك إلى ظهور ندبات أو بقع مؤلمة حمراء على الجلد (خصوصاً على الظنبوب shins)، بالإضافة إلى طفحٍ جلديٍّ في الجزء الأعلى من الجسم.
أعراض أخرى
قد تظهر بعضُ الأعراض الأخرى إذا أُصيبت أعضاء أخرى بالحالة، مثل:
حدوث تورُّم مؤلم في غدد الوجه أو الرقبة أو تحت الإبط أو أعلى الفخذ (الأُربيَّة) groin.
شعور بالإنهاك مع شعورٍ عام بالانزعاج.
الشعور بألم في المفاصل.
احمرار أو ألم في العينين.
اضطراب في نظم القلب.
انسداد الأنف stuffy nose.
ألم في العظام.
تشكُّل حصيات كلويَّة.
الصداع.


الأسباب
يقوم جهازُ مناعة الجسم عادةً بمكافحة العدوى من خلال إطلاق خلايا دم بيضاء في الدم لعزل وتخريب الجراثيم. ويؤدِّي هذا إلى حدوث التهاب (تورُّم واحمرار) في أنسجة الجسم الموجودة في تلك المنطقة. ويكون لجهاز المناعة ردَّة فعلٍ مشابهة عند العثور على مادةٍ لم يستطع التعرُّفُ إليها، حيث يقضي عليها عند زوال العدوى.
ويُعتقدُ أنَّ سببَ حدوث الساركويد هو حدوث ردَّة فعل مُبالغ فيها من الجهاز المناعي، حيث يبدأ الجسم بمهاجمة أنسجته وأعضائه، ثمَّ يؤدي الالتهابُ الناجم إلى ظهور الأورام الحبيبيَّة في الأعضاء.
يوجد الكثيرُ من الحالات المشابهة، كالتهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis والذئبة lupus والناجمة عن مهاجمة الجسم لأنسجته. وتُعرَف هذه الحالاتُ مجتمعةً بحالات مناعيَّة ذاتيَّة autoimmune conditions.
ما زال سببُ قيام جهاز المناعة بهذا الفعل مجهولاً؛ حيث يُحتملُ أن تُحرِّض بعضُ العوامل البيئية الحالةَ عند الأشخاص الذين لديهم استعدادٌ وراثيٌّ لحدوث ذلك.
قد يحدث الساركويدُ عند أكثر من شخصٍ في العائلة الواحدة، إلاَّ أنّه ليس هناك دليلٌ على أنَّ هذه الحالةَ وراثيَّة. ولا تُعدُّ هذه الحالةُ من الحالات المُعدِية، لذلك لا يمكن أن تنتقلَ من شخصٍ لآخر.


الأشخاص المعرَّضون للإصابة
يمكن أن يُصابَ الأشخاصُ من جميع الأعمار بالساركويد، ولكنَّه يبدأ عندَ الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20-40 عاماً عادةً. ومن النادر أن يُصابَ بها الأطفال.
تُصيبُ هذه الحالةُ الأشخاصَ من جميع الأصول العرقية، إلاَّ أنَّها أكثرُ شيوعاً عند الأشخاص من أصولٍ أفريقيَّة. كما أنَّ نسبة إصابة النساء بهذه الحالة أكبر من نسبة إصابة الرجال.


التشخيص
يمكن إجراءُ عددٍ من الاختبارات المختلفة باختلاف الأعضاء المصابة لتشخيص الساركويد؛ فإذا كانت الأعراضُ توحِي بالإصابة بالساركويد الرئوي (إصابة الرئتين بالساركويد)، فقد يُطلَب تصويرُ الصدر بالأشعة السينية أو بالتصوير المقطعي المحوسب computerised tomography (CT) scan للتحرِّي عن وجود علامات لإصابة الرئتين بالساركويد.
وقد يرغب الأطباءُ في بعض الحالات بالقيام بفحص الجزء الداخلي من الرئتين من خلال استعمال أنبوبٍ طويل ورفيع ومرن مع وجود ضوء وكاميرا في أحد طرفيه (منظار داخلي endoscope) يُمرَّرُ من خلال الحلق (تنظير القصبات). كما يمكن استئصالُ عينة صغيرة من نسيج الرئة في أثناء هذا الاختبار لدراستها تحت المُجهِر. وهذا ما يُعرَفُ بالخزعة biopsy.
وإذا اعتقد الأطبَّاء باحتمال إصابة أعضاءٍ أخرى بالساركويد، كالجلد أو القلب أو العينين، فيمكن إجراء صورٍ أو فحوصٍ لهذه المناطق للتحرِّي عنه عادةً.


المعالجة
لا يحتاج معظمُ الأشخاص المصابين بالساركويد إلى معالجة، حيث إنَّ هذه الحالةَ تزول من تلقاء نفسها خلال بضعة أشهرٍ أو سنوات عادةً.
يكون إحداثُ تغييراتٍ بسيطة في نمط الحياة مع استعمال مسكنات الألم من دون وصفة طبيية، كالباراسيتامول أو الإيبوبروفين، كافياً للسيطرة على الألم عند حدوثه غالباً.
يقوم الأطبَّاءُ بمراقبة الحالة للتحقُّق من تحسُّن الحالة أو تفاقمها دون استعمال المعالجة. ويمكن تطبيقُ ذلك من خلال إجراء صور منتظمة بالأشعة السينيَّة واختبارات التنفُّس والاختبارات الدموية.
الأدوية
إذا كانت هناك ضرورةٌ لاستعمال الأدوية، فيمكن استعمال أقراص البريدنزولون prednisolone (من الستيرويدات steroid) عادةً.
يُعدُّ اسنعمالُ الأدوية المعالجةَ الأكثر فاعليَّة للساركويد، حيث تساعد على تخفيف الأعراض ومنع تضرُّر الأعضاء المصابة، من خلال خفض شدَّة الالتهاب ومنع تندُّب الأعضاء.
لكنَّ الأدويةَ الستيرويدية قد تُسبِّبُ آثاراً جانبيَّةً مزعجةً، مثل زيادة الوزن وتغيُّرات المزاج، إذا كانت الجرعات المُستعملة مرتفعة. كما قد تظهر آثارٌ جانبية أخرى، مثل ضَعف العظام (هشاشة العظام osteoporosis)، إذا استُعملت هذه الأدوية لفترة زمنيَّة طويلة. لذلك، يقتصر استعمالُ هذه الأدوية على الحالات الضرورية فقط.
وقد تُستعمَل جرعةٌ مرتفعةٌ من الأدوية الستيرويدية في بداية المعالجة لفترة زمنية قصيرة، قبلَ استبدالها بجرعات منخفضة تُستعمل خلال الأشهر أو السنوات التالية. وسوف تُراقَبُ الحالةُ خلال هذه الفترة لمعرفة مدى التحسَّن الذي قدَّمته هذه المعالجة.
كما أنَّ استعمالَ مكمِّلات الكالسيوم أو فيتامين د قد يساعد على خفض مخاطر حدوث هشاشة العظام، والتي تنجم عن الاستعمال المديد للأدوية الستيرويدية في بعض الحالات؛ إلاَّ أنَّه ينبغي أن يكونَ استعمالها مقتصراً على توصية الطبيب. وقد يعاني بعضُ الأشخاص المصابين بالساركويد من زيادة في مخاطر حدوث المضاعفات في أثناء فترة استعمال الأدوية الستيرويدية، كتشكُّل الحصيات الكلويَّة.
يمكن استعمالُ أدوية بديلة أحياناً وذلك عندما تكون فعَّاليةُ الأدوية الستيرويدية غيرَ كافية، أو عند القلق من آثارها الجانبية. وقد يوصى في مثل هذه الحالات باستعمال الأدوية المثبطة للمناعة immunosuppressants، حيث إنَّ هذه الأدويةَ قد تساعد على تحسين الأعراض من خلال خفض فاعلية الجهاز المناعي.


التعايش مع الساركويد
يمكن للأشخاص المصابين بالساركويد اتِّباع نمط الحياة التالي:
إيقاف التدخين (بالنسبة للمدخِّنين).
تجنُّب التعرُّض للغبار والمواد الكيميائية والأبخرة والغازات السامَّة.
اتباع نظام غذائي صحِّي متوازن.
شرب كمية كبيرة من الماء.
الإكثار من ممارسة التمارين الرياضية ومن النوم.
وكذلك الانضمام إلى مجموعة دعم مرضى الساركويد.


المآل
قد تكون أعراضُ الساركويد غير مستمرَّة، ويمكن تدبيرها باستعمال مسكنات الألم من دون وصفة الطبيب، لذلك فهي لا تؤثِّر في حياة الشخص اليومية عادةً. وقد وجد معظم الأشخاص المصابين بهذه الحالة أنَّ هذه الأعراضَ تزول خلال بضع سنين من تشخيصها.
أمَّا بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بالساركويد، فإنَّ الحالةَ تتفاقم مع مرور الوقت لينتهي بها الأمر إلى الإضرار بالعضو؛ فمثلاً، قد تتوقف الرئتان عن العمل بالشكل الطبيعي، ممَّا يؤدِّي إلى زيادة عُسر التنفس

خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح



متلازمةُ غودباستشار Goodpasture syndrome

 هي متلازمةٌ رئويَّة كلويَّة تشتمل على نزوف صدرية وبولية مناعيَّة المنشأ، وهي مجموعةٌ من الأمراض الشديدة التي تشملُ الكليتين والرئتين. وهي تتضمَّن جميعَ الحالات التالية:
التهابُ كُبَيبات الكُلى glomerulonephritis - الكُبيباتٌ الكلوية glomeruli هي أوعيةٌ دموية دقيقة في الكلية، تتجمَّع على شكل عناقيد وتلتف دائرياً على شكل عُرى، وتساعد على تنقية الدم من الفضلات والماء الزائد.
وجود أضداد الغشاء القاعدي للكُبيبات الكلويَّة anti-glomerular basement membrane (GBM) antibodies، حيث يُعَدُّ هذا الغشاءُ جزءاً من الكبيبات ويَتَشكَّل من الكولاجين ومن بروتينات أخرى.
حدوث نزفٍ في الرئتين.
عندَ الإصابة بمتلازمة غودباستشار Goodpasture Syndrome، تقوم الخلايا المناعية بإنتاج أجسامٍ مضادَّة لأجزاء مُحَدَّدة من الكولاجين، وتقوم هذه الأجسامُ المضادَّة بمهاجمة الكولاجين الموجود في الرئتين والكليتين.
تُسمَّى متلازمةُ غودباستشر أحياناً بمرض أضداد الغشاء القاعدي للكُبيبات الكلويَّة. ويُعَدُّ هذا المرضُ أحدَ أسباب الإصابة بالمتلازمات الرئويَّة الكُلويَّة، بما فيها متلازمةُ غودباستشر.
تُعَدُّ الإصابةُ بهذه المتلازمة مميتةً ما لم تُشَخَّص، وتُعالَج في أسرع وقت.

أسباب الإصابة بمتلازمة غودباستشار؟
لا تزال أسبابُ الإصابة بمتلازمة غودباستشار غيرَ مفهومةٍ بشكلٍ كاملٍ، حيث تزداد مخاطرُ الإصابة بها عندَ الأشخاص المدخِّنين أو الذين يستخدمون صبغات الشعر. وقد يزداد خطرُ الإصابة بهذه المتلازمة عند الأشخاص الذين يتعرَّضون لأبخرة المواد الهيدروكربونيَّة والغبار المعدني وبعض المخدِّرات، مثل الكوكائين.
ويمكن للوراثة أن تمارسَ دوراً أيضاً في حدوث الإصابة؛ ففي بعض الحالات، سُجّل حدوثُ إصابات عندَ أكثر من فرد ضمن العائلة الواحدة.

ما هي أعراض الإصابة بمتلازمة غودباستشار؟
يمكن أن تحدثَ الأعراضُ ببطءٍ شديدٍ خلالَ أشهرٍ أو حتَّى سنوات، ولكنَّها غالباً ما تتطوَّر بسرعةٍ كبيرةٍ خلال أيَّام إلى أسابيع.
يُعَدُّ فقدانُ الشهيَّة والتَّعب والضَّعف من الأعراض الشائعة المُبكِّرة للإصابة بالمرض.
قد تشتمل أعراضُ الإصابة الرئويَّة على:
سُعال مُدَمَّى.
سعال جاف.
ضيق في التنفُّس.
وتشتمل الأعراضُ الكلويَّة والأعراض الأخرى على:
بُوال مُدمَّى.
الشعور بالحُرقة في أثناء التبوُّل.
الغثيان والقيء.
شحوب الجلد.
حدوث تورُّم (وذمة) في أيِّ منطقةٍ من الجسم، وخصوصاً في الساقين.

تشخيص متلازمة غودباستشار
قد يُظهِر الفحصُ السريري علاماتِ ارتفاع ضغط الدم وفرط حجم الدم. وعند الاستماع للأصوات الصدرية، قد يُلاحظ الطبيب شذوذاً في أصوات ضربات القلب والأصوات الصادرة عن الرئة.
غالباً ما تكون نتائجُ اختبار البول غير طبيعية، وتكشف عن وجود البروتين والدم في البول. كما قد تُشاهَدُ خلايا دم حمراء شاذَّة.
كما يمكن أن تُجرَى الاختباراتُ التالية أيضاً:
اختبار أضداد الغشاء القاعدي للكُبيبات الكلويَّة.
تحليل غازات الدم الشرياني.
يُوريا الدم.
صورة شعاعيَّة للصدر (أشعة سينيَّة).
الكرياتينين (مصل الدم).
خزعة رئويَّة.
خزعة كلويَّة.
يُعَدُّ التشخيصُ المبكِّر بالغَ الأهميَّة؛ فقد يكون مآلُ الحالة شديدَ السوءِ إذا تضرَّرت الكُلى بشكلٍ كبيرٍ قبل البدء بالعلاج. وقد يتراوح تضرُّرُ الرئة بين المتوسِّط إلى الشديد.
سوف يحتاج العديدُ من المرضى إلى إجراء غسلٍ كُلويّ أو إلى زرع كلية.

علاج متلازمة غودباستشار
تُعالَج متلازمةُ غودباستشار عادةً باستعمال:
الأدوية الكابتة للمناعة، مثل سيكلوفوسفاميد cyclophosphamide، لتثبيط جهاز المناعة عن إنتاج الأجسام المضادَّة.
الأدوية الكورتيكوستيرويديَّة وذلك لتثبيط الاسْتِجابَة المَنَاعِيَّة الذَاتِيَّة للجسم.
فِصادَة البلازما - وهو إجراءٌ يتضمن استعمالَ آلة لسحب الدم من الجسم، ثمَّ فصل خلايا مُعيَّنة من البلازما، وإعادة الخلايا المفصولة وحدها إلى جسم المريض، حيث تبقى أضدادُ الغشاء القاعدي للكُبيبات الكلويَّة في البلازما المسحوبة، ولا تُعادُ إلى جسم الشخص.
غالباً ما ينبغي الاستمرارُ بإجراء فصد البلازما لعدَّة أسابيع، وقد تُستَعمل الأدوية الكابتة للمناعة لمدَّةٍ تتراوح بين 6-12 شهراً، وذلك بالاعتماد على مقدار الاستجابة للعلاج.
يتوقَّف نزفُ الرئتين في معظم الحالات، ولا يحدث ضررٌ دائم في الرئة. ولكن، قد تُصاب الكُلى بأضرار طويلة الأمد. وعند حدوث الفشل الكلوي، يصبح من الضروري حينها اللجوء إلى غسل الكُلى أو إلى زرع الكلية.
النظام الغذائي
لم تعثر الأبحاثُ المختلفة على أيّ دور للتغذية أو طبيعة النظام الغذائي في الوقاية من متلازمة غودباستشار.


المضاعفات المحتملة
الإصابة بمرضٍ كُلويٍّ مزمن.
تفاقم الأمراض الكلوية الموجودة مسبقاً ووصولها إلى مراحلها الأخيرة.
الفشل الرئوي.
التَّقدُّم السَّريع لالتِهاب كُبَيباتِ الكُلَى.
النَّزف الرِّئوي الشَّديد.
 متى ينبغي الاتِّصال بالطبيب؟
 يجب الحصولُ على موعدٍ مع الطبيب عند انخفاض إدرار البول، أو عند ظهورِ أيِّة أعراضٍ أخرى لمتلازمة غودباستشر.

الوقاية
يجب تجنُّبُ استنشاق الغراءِ أو سحب الوقود بالفم، حيث إنَّ مثل هذه الأفعال تُعَرِّض الرئتين للمحاليل الهيدروكربونيَّة، وقد تَتَسبَّبَ بحدوث المرض.

الأحد، 6 نوفمبر 2016



النظام الغذائي بعد إجراء جراحة المرارة؟


لا يحتاج معظمُ المرضى، الذين أُجريَت لهم جراحةٌ لاستئصال المرارة، إلى اتِّباع نظام غذائيّ خاصَّ بعد الجراحة؛ فعلى الرغم من أنَّ المرارةَ مفيدةٌ لعمليَّة الهضم، إلاَّ أنها ليست أساسيَّة.


ما هو الدور الذي تقوم به المرارة؟
المرارةُ هي كيسٌ يتوضَّع أسفل الكبد، يقوم بتخزين العُصارة الصفراويَّة، التي هي سائلٌ يُفرزه الكبد ويتحرَّر خلال عمليَّة الهضم ليُساعدَ على تفكيك الأغذية الدُّهنيَّة؛ فإذا جرى استئصالُ المرارة، فإنَّ ذلك لن يمنع الكبد من الاستمرار في إنتاج كميَّة كافية من الصفراء لهضم الطعام؛ ولكنها بدلاً من أن تتخزَّن في المرارة، فإنَّها ستتقاطر بشكلٍ مستمر من الكبد إلى الأمعاء مباشرةً.

النظام الغذائي بعد إجراء جراحة المرارة
غالباً ما يتمكَّن المرضى من العودة مباشرةً إلى تناول الطعام بشكلٍ طبيعيٍّ بعدَ إجراء الجراحة (في وقت لاحقٍ من نفس اليوم غالباً)، وذلك على الرغم من أنَّ معظمَ المرضى قد يُفضِّلون تناول وجباتٍ صغيرة في بادئ الأمر.
من المحتمل أن يكونَ المريضُ قد تلقَّى نصيحةً لاتِّباع نظامٍ غذائيٍّ منخفض الدهون لعدَّة أسابيع قبل إجراء الجراحة؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلا حاجة إلى الاستمرار فيه بعد الجراحة. وبدلاً منه، يجب أن يكونَ الهدفُ هو اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازنٍ (يحتوي على بعض الدهون)، وهو ما سيساعده على الشفاء وتحسين صحته بشكلٍ عام.
يمكن لإدخال بعض التعديلات الصغيرة على النظام الغذائي أن يُساعدَ المريض على التغلُّب على أيَّة آثارٍ جانبيَّةٍ قد يواجهها بعد إجراء الجراحة، مثل عسر الهضم أو النفخة أو انتفاخ البطن أو الإسهال. وفيما يلي بعض الأمثلة على التعديلات المقترحة:
تجنُّب المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي.
تجنُّب الأطعمة التي تزيد من سوء الحالة، مثل التوابل والأغذية الدهنيَّة.
زيادة الوارد اليومي من الألياف بشكل تدريجي، وتشتمل المصادر الجيِّدة للألياف على الفواكه الطازجة والخضار والأرز الأسمر والحبوب الكاملة، والمعكرونة والخبز المُصنّعين من حبوب القمح الكاملة، والبذور والمكسَّرات والشوفان.
كما يمكن للمريض استشارة الطبيب عندَ ظهور أيّة آثار جانبية غير مرغوبة، مثل الإسهال، وفي هذه الحالة قد ينصح الطبيبُ بتناول دواء معيَّن.
غالباً ما تستمرُّ الآثار الجانبيَّة لجراحة المرارة لبضعة أسابيع فقط،  رغمَ أنَّ الإسهالَ قد يستمر لدى عددٍ قليلٍ من المرضى لسنوات عديدة.
أمَّا في حال استئصال أعضاء أخرى، بالإضافة للمرارة، مثل البنكرياس، فقد يعاني المريضُ من مشاكل في هضم الطعام. وهنا يتوجَّب على الفريق الطبي المشرف على الحالة تقديم الإرشادات للمريض حول التغييرات التي يجب عليه إدخالها على نظامه الغذائي بعدَ الجراحة



النظام الغذائي بعد إجراء جراحة المرارة؟


لا يحتاج معظمُ المرضى، الذين أُجريَت لهم جراحةٌ لاستئصال المرارة، إلى اتِّباع نظام غذائيّ خاصَّ بعد الجراحة؛ فعلى الرغم من أنَّ المرارةَ مفيدةٌ لعمليَّة الهضم، إلاَّ أنها ليست أساسيَّة.


ما هو الدور الذي تقوم به المرارة؟
المرارةُ هي كيسٌ يتوضَّع أسفل الكبد، يقوم بتخزين العُصارة الصفراويَّة، التي هي سائلٌ يُفرزه الكبد ويتحرَّر خلال عمليَّة الهضم ليُساعدَ على تفكيك الأغذية الدُّهنيَّة؛ فإذا جرى استئصالُ المرارة، فإنَّ ذلك لن يمنع الكبد من الاستمرار في إنتاج كميَّة كافية من الصفراء لهضم الطعام؛ ولكنها بدلاً من أن تتخزَّن في المرارة، فإنَّها ستتقاطر بشكلٍ مستمر من الكبد إلى الأمعاء مباشرةً.

النظام الغذائي بعد إجراء جراحة المرارة
غالباً ما يتمكَّن المرضى من العودة مباشرةً إلى تناول الطعام بشكلٍ طبيعيٍّ بعدَ إجراء الجراحة (في وقت لاحقٍ من نفس اليوم غالباً)، وذلك على الرغم من أنَّ معظمَ المرضى قد يُفضِّلون تناول وجباتٍ صغيرة في بادئ الأمر.
من المحتمل أن يكونَ المريضُ قد تلقَّى نصيحةً لاتِّباع نظامٍ غذائيٍّ منخفض الدهون لعدَّة أسابيع قبل إجراء الجراحة؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلا حاجة إلى الاستمرار فيه بعد الجراحة. وبدلاً منه، يجب أن يكونَ الهدفُ هو اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازنٍ (يحتوي على بعض الدهون)، وهو ما سيساعده على الشفاء وتحسين صحته بشكلٍ عام.
يمكن لإدخال بعض التعديلات الصغيرة على النظام الغذائي أن يُساعدَ المريض على التغلُّب على أيَّة آثارٍ جانبيَّةٍ قد يواجهها بعد إجراء الجراحة، مثل عسر الهضم أو النفخة أو انتفاخ البطن أو الإسهال. وفيما يلي بعض الأمثلة على التعديلات المقترحة:
تجنُّب المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي.
تجنُّب الأطعمة التي تزيد من سوء الحالة، مثل التوابل والأغذية الدهنيَّة.
زيادة الوارد اليومي من الألياف بشكل تدريجي، وتشتمل المصادر الجيِّدة للألياف على الفواكه الطازجة والخضار والأرز الأسمر والحبوب الكاملة، والمعكرونة والخبز المُصنّعين من حبوب القمح الكاملة، والبذور والمكسَّرات والشوفان.
كما يمكن للمريض استشارة الطبيب عندَ ظهور أيّة آثار جانبية غير مرغوبة، مثل الإسهال، وفي هذه الحالة قد ينصح الطبيبُ بتناول دواء معيَّن.
غالباً ما تستمرُّ الآثار الجانبيَّة لجراحة المرارة لبضعة أسابيع فقط،  رغمَ أنَّ الإسهالَ قد يستمر لدى عددٍ قليلٍ من المرضى لسنوات عديدة.
أمَّا في حال استئصال أعضاء أخرى، بالإضافة للمرارة، مثل البنكرياس، فقد يعاني المريضُ من مشاكل في هضم الطعام. وهنا يتوجَّب على الفريق الطبي المشرف على الحالة تقديم الإرشادات للمريض حول التغييرات التي يجب عليه إدخالها على نظامه الغذائي بعدَ الجراحة

تشمُّع الكَبِد cirrhosis
 هُو تَندُّبٌ في الكبِد بسبب ضرر مُستمرّ يلحق بهذا العضو لفتراتٍ طويلةٍ.
يحلُّ النسيجُ المُتندِّب محلّ النسيج السليم في الكبِد، ويمنعه من العمل بشكلٍ صحيحٍ، ولا يُمكن الشفاءُ من هذا الضَّرر الذي يُمكن أن يصِلَ إلى درجة تمنع الكبِدَ من أداء وظائفه، وينتهي المطاف به إلى ما يُسمَّى فشل الكبِد liver failure؛ وهو أمرٌ يُهدِّدُ حياةَ الإنسان، بالرغم من أنَّ الأمر يحتاج إلى سنوات حتى تصل الحالةُ إلى هذا المُستوى؛ وتُمارِس المُعالجةُ دوراً في إبطاء استفحالها.
الكبِد
الكبِدُ واحِدٌ من الأعضاء المهمَّة في البدن، فهو يقُوم بالكثير من الوظائف التي تُعدُّ مهمَّةً جداً لحياة الإنسان، فهو يعمل على:
تخزين الغليكوجين glycogen (كربوهيدرات تُنتِجُ طاقةً قصيرة المدى).
إنتاج الصفراء bile التي تُساعِد على هضم الدُّهون.
إنتاج مواد تُخثِّرُ الدَّم.
يتخلُّص من الكُحول والسموم و الأدوية.
بشكلٍ عام، الكبِدُ من الأعضاء التي تعمل بطاقة كبيرة، ولديه القُدرة على تأدية وظائفه حتى إذا تعرَّض للضرر، ويُمكن أن يستمرّ في إصلاح نفسه إلى أن يصلَ الضرر إلى درجة شديدة تمنعه من هذا.


العلامات والأعراض
يظهر الكثيرُ من الأعراض في المراحِل المُبكِّرة لتشمُّع الكبِد عادةً. ولكن بما أنَّ الكبِد يفقد قُدرته على العمل بشكلٍ صحيحٍ، فمن المُحتَمل أن يُعاني الإنسانُ من ضعف الشهيَّة للطعام والغثيان والحكَّة في الجلد.
يُمكن أن تنطوي الأعراضُ في المراحل اللاحِقة على اليرقان jaundice والتقيُّؤ الدمويّ وخُروج البراز بلونٍ أسود قطرانيّ وتراكُم السائل في الساقين (وذمة oedema) والبطن (استسقاء البطن ascites).


متى تجِب استِشارة الطبيب؟
لا يُوجد الكثيرُ من الأعراض الواضِحة لتشمُّع الكبِد في أثناء المراحِل المُبكِّرة، وغالباً ما تُشخَّص الإصابةُ في أثناء الخُضوع إلى فُحوصاتٍ حول أمراض أخرى.
تجِبُ استِشارةُ الطبيب إذا ظهر واحِدٌ من الأعراض التالية:
حُمَّى وارتِعاش.
ضِيق النَّفس.
تقيُّؤ دمويّ.
بُراز بلون أسود قطراني.
فترات من التخليط الذهني أو النّعاس.


ما الذي يُسبِّبُ تشمُّع الكبِد؟
تنطوي الأسبابُ الشائِعة لتشمُّع الكبِد على:
مُعاقرة الخمرة بكمياتٍ كبيرةٍ، وعلى مدى سنواتٍ عديدةٍ.
الإصابة بعدوى فيروس التِهاب الكبِد سي hepatitis C virus لفترةٍ طويلةٍ.
حالة تُسمَّى التِهاب الكبِد الدهنيّ غير الكُحوليّ non-alcoholic steatohepatitis، حيث تُسبِّبُ تراكُمَ الدهون الفائضة في الكبِد.
تنطوي الأسبابُ الأقل شُيوعاً لتشمُّع الكبِد على التِهاب الكبد بي hepatitis B وأمراض الكبِد الموروثة، مثل داء ترسُّب الأصبِغة الدمويَّة haemochromatosis.


عِلاجُ تشمُّع الكبِد
لا يُوجد شفاء من تشمُّع الكبِد حاليَّاً، ولكن يُمكن ضبطُ الأعراض وأيَّة مُضاعفات والإبطاء من استفحال الحالة.
كما يُمكن أيضاً منعُ استفحال تشمُّع الكبِد عن طريق عِلاج حالة كامِنة قد تكون السببَ في هذا المرض، مثل استخدام أدويةٍ مُضادة للفيروسات لعِلاج عدوى التِهاب الكبِد سي.
عندما يصِلُ التندُّبُ الذي يُسبِّبه تشمُّع الكبِد إلى مراحِل مُتقدِّمة، يُمكن أن يتوقَّف عمل الكبِد، وهنا قد تكون زِراعة الكبِد هي الخيارَ الوحيد المُتبقِّي لمُعالجة الحالة.


الوِقاية من تشمُّع الكبِداستعمال الدواء
يُعدُّ الامتِناعُ عن مُعاقرة الخمرة من أفضل الطُرق للوِقاية من تشمُّع الكبِد الكُحوليّ alcohol-related cirrhosis.
يُعدُّ التِهابُ الكبِد بي والتِهاب الكبِد سي من حالات العدوى التي يُمكن أن يُصاب بها الإنسان من خلال مُمارسة الجنس غير الآمن، أو استخدام الحُقن مع الآخرين عند تعاطي المُخدِّرات.
يُوجَد لُقاح لالتِهاب الكبِد بي، ولكن لا يُوجد مثلُ هذا اللقاح لالتِهاب الكبِد سي.



الوجبة الصحية لمرضى الكبد ولتحسين وظائف الكبد لغير المرضى تؤخذ ملعقة كبيرة سفوف او مع الماء او السلطة او اللبن  او العصائر 2-3 مرات يوميا قبل الاكل او بعد الاكل ب3 ساعات
خبير الاعشاب عطار صويلح  00962779839388






الأربعاء، 26 أكتوبر 2016



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

تشمُّع الكَبِد

 cirrhosis هُو تَندُّبٌ في الكبِد بسبب ضرر مُستمرّ يلحق بهذا العضو لفتراتٍ طويلةٍ.
يحلُّ النسيجُ المُتندِّب محلّ النسيج السليم في الكبِد، ويمنعه من العمل بشكلٍ صحيحٍ، ولا يُمكن الشفاءُ من هذا الضَّرر الذي يُمكن أن يصِلَ إلى درجة تمنع الكبِدَ من أداء وظائفه، وينتهي المطاف به إلى ما يُسمَّى فشل الكبِد liver failure؛ وهو أمرٌ يُهدِّدُ حياةَ الإنسان، بالرغم من أنَّ الأمر يحتاج إلى سنوات حتى تصل الحالةُ إلى هذا المُستوى؛ وتُمارِس المُعالجةُ دوراً في إبطاء استفحالها.
الكبِد
الكبِدُ واحِدٌ من الأعضاء المهمَّة في البدن، فهو يقُوم بالكثير من الوظائف التي تُعدُّ مهمَّةً جداً لحياة الإنسان، فهو يعمل على:
تخزين الغليكوجين glycogen (كربوهيدرات تُنتِجُ طاقةً قصيرة المدى).
إنتاج الصفراء bile التي تُساعِد على هضم الدُّهون.
إنتاج مواد تُخثِّرُ الدَّم.
يتخلُّص من الكُحول والسموم و الأدوية.
بشكلٍ عام، الكبِدُ من الأعضاء التي تعمل بطاقة كبيرة، ولديه القُدرة على تأدية وظائفه حتى إذا تعرَّض للضرر، ويُمكن أن يستمرّ في إصلاح نفسه إلى أن يصلَ الضرر إلى درجة شديدة تمنعه من هذا.


العلامات والأعراض
يظهر الكثيرُ من الأعراض في المراحِل المُبكِّرة لتشمُّع الكبِد عادةً. ولكن بما أنَّ الكبِد يفقد قُدرته على العمل بشكلٍ صحيحٍ، فمن المُحتَمل أن يُعاني الإنسانُ من ضعف الشهيَّة للطعام والغثيان والحكَّة في الجلد.
يُمكن أن تنطوي الأعراضُ في المراحل اللاحِقة على اليرقان jaundice والتقيُّؤ الدمويّ وخُروج البراز بلونٍ أسود قطرانيّ وتراكُم السائل في الساقين (وذمة oedema) والبطن (استسقاء البطن ascites).


متى تجِب استِشارة الطبيب؟
لا يُوجد الكثيرُ من الأعراض الواضِحة لتشمُّع الكبِد في أثناء المراحِل المُبكِّرة، وغالباً ما تُشخَّص الإصابةُ في أثناء الخُضوع إلى فُحوصاتٍ حول أمراض أخرى.
تجِبُ استِشارةُ الطبيب إذا ظهر واحِدٌ من الأعراض التالية:
حُمَّى وارتِعاش.
ضِيق النَّفس.
تقيُّؤ دمويّ.
بُراز بلون أسود قطراني.
فترات من التخليط الذهني أو النّعاس.


ما الذي يُسبِّبُ تشمُّع الكبِد؟
تنطوي الأسبابُ الشائِعة لتشمُّع الكبِد على:
مُعاقرة الخمرة بكمياتٍ كبيرةٍ، وعلى مدى سنواتٍ عديدةٍ.
الإصابة بعدوى فيروس التِهاب الكبِد سي hepatitis C virus لفترةٍ طويلةٍ.
حالة تُسمَّى التِهاب الكبِد الدهنيّ غير الكُحوليّ non-alcoholic steatohepatitis، حيث تُسبِّبُ تراكُمَ الدهون الفائضة في الكبِد.
تنطوي الأسبابُ الأقل شُيوعاً لتشمُّع الكبِد على التِهاب الكبد بي hepatitis B وأمراض الكبِد الموروثة، مثل داء ترسُّب الأصبِغة الدمويَّة haemochromatosis.


عِلاجُ تشمُّع الكبِد
لا يُوجد شفاء من تشمُّع الكبِد حاليَّاً، ولكن يُمكن ضبطُ الأعراض وأيَّة مُضاعفات والإبطاء من استفحال الحالة.
كما يُمكن أيضاً منعُ استفحال تشمُّع الكبِد عن طريق عِلاج حالة كامِنة قد تكون السببَ في هذا المرض، مثل استخدام أدويةٍ مُضادة للفيروسات لعِلاج عدوى التِهاب الكبِد سي.
عندما يصِلُ التندُّبُ الذي يُسبِّبه تشمُّع الكبِد إلى مراحِل مُتقدِّمة، يُمكن أن يتوقَّف عمل الكبِد، وهنا قد تكون زِراعة الكبِد هي الخيارَ الوحيد المُتبقِّي لمُعالجة الحالة.


الوِقاية من تشمُّع الكبِداستعمال الدواء
يُعدُّ الامتِناعُ عن مُعاقرة الخمرة من أفضل الطُرق للوِقاية من تشمُّع الكبِد الكُحوليّ alcohol-related cirrhosis.
يُعدُّ التِهابُ الكبِد بي والتِهاب الكبِد سي من حالات العدوى التي يُمكن أن يُصاب بها الإنسان من خلال مُمارسة الجنس غير الآمن، أو استخدام الحُقن مع الآخرين عند تعاطي المُخدِّرات.
يُوجَد لُقاح لالتِهاب الكبِد بي، ولكن لا يُوجد مثلُ هذا اللقاح لالتِهاب الكبِد سي.

الأحد، 23 أكتوبر 2016



التهاب المَرارَةُ 
gallbladder عضوٌ صَغير بشكل الكمَّثرى، يتوضَّع تحت الكبد. والوظيفةُ الرئيسيَّة لها هي تخزينُ الصفراء bile وتركيزُها.
والصفراءُ سائلٌ يُنتَج من الكبد، ويساعد على هضم الدُّهون، ويحمل السُّمومَ التي يُفرِغها الكبد. وهي تمرُّ من الكبد عبرَ مجموعةٍ من القنوات تُدعى الأقنيةَ الصَّفراويَّة bile ducts إلى المرارة، حيث تُخزَّن فيها.
وبمرور الوقت، تصبح الصفراءُ أكثرَ تركيزاً، ممَّا يزيد من كفاءتها في هضم الدُّهون. تُطلِق المرارةُ الصفراءَ نحو القناة الهضميَّة عندَ الحاجة.
المرارةُ عضوٌ مفيد، لكنَّه ليس أساسياً؛ حيث يمكن استئصالُها من دون أن يؤثِّرَ ذلك في القدرة على هضم الطعام.
يؤدِّي التهابُ المرارة الحادّ acute cholecystitis إلى تورُّمها؛ وهو حالةٌ قد تكون خطيرةً بحيث تحتاج إلى المعالجة في المستشفى عادةً.

الأعراض
العرضُ الرئيسيّ لالتهاب المرارة الحادّ هو ألمٌ مفاجئ وشديد في الرُّبع العلوي الأيمن من البطن، ينتشر نحوَ الكتف اليمنى. ويكون الجزءُ المصاب من البطن مؤلماً بشدَّة بالجسِّ عادةً، وقد يتفاقم الألمُ بالتنفُّس العميق.
بخلاف بعض الأنواع الأخرى للألم البطني، يكون الألمُ المرافق لالتهاب المرارة الحادّ مستمراً عادةً، ولا ينقضي خلال بضع ساعات.
ويمكن أن يشكو بعضُ المرضى من أعراض إضافية، مثل:
ارتفاع درجة الحرارة (الحمَّى).
الغثيان والقيء.
التعرُّق.
فقدان الشَّهية.
اصفرار الجلد وبياض العينين (الملتحمة) [اليرقان jaundice].
تبارز في البطن.


طلب المشورة الطبِّية
ينبغي مراجعةُ الطبيب بأسرع ما يمكن إذا حدث لدى الشخص ألمٌ بطني مفاجئ وشديد، لاسيَّما إذا استمرَّ الألمُ أكثرَ من بضع ساعات أو ترافق مع أعراضٍ أخرى، مثل اليرقان jaundice والحمَّى.
تشخيصُ التهاب المرارة الحادّ بأسرع ما يمكن هو أمرٌ مهمّ، لأنَّ هناك خطراً من إمكانية حدوث مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج الحالةُ على الفور.


أسبابُ التهاب المرارة الحادّ
يمكن تصنيفُ أسباب التهاب المرارة الحادّ إلى فئتين رئيسيَّتين: التهاب المرارة الحَصَوي calculous cholecystitis والتهاب المرارة غير الحَصَوي calculous cholecystitis.
التهاب المرارة الحَصَوي
التهابُ المرارة الحَصَوي هو النمطُ الأكثر شيوعاً، والأقل خطورةً عادةً، لالتهاب المرارة الحَادّ؛ وهو مسؤولٌ عن نحو 95 في المائة من جميع الحالات.
يحدث التهابُ المرارة الحَصَوي عندما تُسَدُّ الفتحةُ الرَّئيسيَّة للمرارة، وتُدعى القناة المراريَّة cystic duct، بحصاةٍ مراريَّة gallstone أو بمادَّة تُسمَّى الكُدارَة الصَّفراوِيَّة biliary sludge.
الكُدارَةُ الصَّفراوِيَّة هي مزيجٌ من الصَّفراء (سائِل يُنتَج من الكبد، ويساعد على هضم الدُّهون) وبِلَّورات صغيرة من الكولستيرول والأملاح.
يؤدِّي انسدادُ القناة المراريَّة إلى تراكم الصفراء في المرارة، ممَّا يزيد من الضغط داخلها، ويؤدِّي إلى التهابها. وفي نحو حالة من كلِّ خمس حالات، تُصاب المرارةُ الملتهبة بالعدوى أيضاً.
التهابُ المرارة اللاحَصَوي
يعدُّ التهابُ المرارة اللاحَصَوي نوعاً أقلّ شيوعاً لالتهابِ المرارة الحادّ، لكنَّه أكثر خطورةً عادةً. وهو يحصل كمُضاعفةٍ لمرضٍ خطير أو عدوى أو إصابة تؤذي المرارة.
غالباً ما يترافق التهابُ المرارة اللاحَصَوي مع مشاكل أخرى، مثل تَضرُّر المرارة العارِض خلال جراحة كبرى أو إصابات خطيرة أو حروق أو تسمُّم دموي (إنتان sepsis) أو سوء تغذية شديد أو إيدز.


الأشخاصُ المعرَّضون لالتهابِ المرارة الحادّ
التهابُ المرارة الحادّ هو مضاعفةٌ شائعة نسبياً للحَصَيات المراريَّة gallstones.
يُقدَّر أنَّ نحو 10-15 في المائة من البالغين في الممكلة المتَّحدة - على سبيل المثال - لديهم حَصَياتٌ مَراريَّة؛ وهي لا تسبِّب أيَّ أعراض عادةً، ولكن في نسبةٍ صغيرة من الأشخاص يمكن أن تؤدِّي إلى عوارض غير متكرِّرة من الألم (يُدعَى القولنج أو المغص المراري biliary colic) أو التهاب المرارة الحادّ.


تشخيصُ التهاب المرارة
يقوم الطبيبُ بفحص البطن لتشخيص التهاب المرارة الحادّ؛ وقد يجري اختباراً بسيطاً بحثاً عمَّا يُدعى علامة مورفي Murphy’s sign؛ حيث يطلب من المريض أن يتنفَّسَ بعمق مع وضع الطبيب ليَدِه على البطن، تحت حافَّة الأضلاع مباشرةً.
تتحرَّك المرارةُ إلى الأسفل عندَ الشهيق؛ فإذا كان الشخصُ مصاباً بالتهاب المرارة، سوف يعاني من ألم مفاجئ عندما تلامس المرارةُ يدَ الطبيب الفاحص.
عندما توحي الأعراضُ بالتهاب المرارة الحادّ، سيقوم الطبيبُ بتحويل المريض إلى المستشفى فوراً لإجراء المزيد من الاختبارات وللمعالجة.
تشتمل الاختباراتُ التي يمكن أن تُجرَى في المستشفى على:
اختبارات دمويَّة لتحرِّي علامات الالتهاب في الجسم.
صورة بالأمواج فوق الصوتيَّة للبطن، لتحرِّي الحصيات المراريَّة أو العلامات الأخرى للمشكلة المراريَّة.
صور شعاعيَّة أخرى، مثل التصوير الشعاعي البسيط أو التصوير المقطعي المحوسَب computerised tomography (CT) scan أو التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging (MRI) scan، حيث قد تُجرى لتفحُّص المرارة بمزيدٍ من التفاصيل إذا كان هناك شكٌّ في التشخيص.


معالجةُ التهاب المرارة الحادّ
بعدَ تشخيص التهاب المرارة الحادّ، قد يحتاج المريضُ إلى الدخول إلى المستشفى للمعالجة.
المعالجة الأوَّلية
تقوم المعالجةُ الأوَّلية عادةً على:
الصيام (الامتناع عن الطعام والشراب) لتخفيف الوطأة أو الشدَّة عن المرارة.
تلقِّي السَّوائل من خلال تسريبها مباشرةٍ عبر أحد الأوردة للحيلولة دون التجفاف.
استعمال المسكِّنات.
عندَ الاشتباه بعدوى، يمكن أن يُعطى المريضُ مضادَّات حيويَّة، حيث يستمرُّ ذلك لمدَّة أسبوع، ويمكن خلال هذه الفترة أن يُضطرَّ المريضُ للبقاء في المستشفى أو قد يكون بوُسعِه الذهاب إلى المنزل.
مع هذه المعالجة الأوَّلية، تعود الحصياتُ المراريَّة - التي يمكن أن تكونَ قد سَببَّت المشكلة - أدراجَها إلى المرارة، فيتراجع الالتهابُ غالباً.
الجراحة
للوقاية من عودةِ التهاب المرارة الحادّ، والتقليل من خطر حدوث مضاعفاتٍ قد تكون خطيرة، غالباً ما يُوصَى باستئصال المرارة cholecystectomy في مرحلة ما بعدَ المعالجة الأوَّلية.
ومع أنَّ إجراءً بديلاً غير شائع يُدعى فَغر المَرارَة بطَريقِ الجِلد percutaneous cholecystostomy يمكن أن يُجرَى إذا كان الشخصُ متوعِّكاً بشدَّة لا يَقوَى على تحمُّل الجراحة؛ حيث تُغرَز إبرةٌ من خلال البطن لسحب السائل المتراكم في المرارة.
وعندما يصبح المريضُ لائقاً للجراحة، يتخيَّر الطبيبُ أفضلَ وقت لعمليَّة الاستصال. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الأمرُ إلى جراحةٍ عاجلة أو في غضون يومٍ أو يومين، بينما يمكن في حالاتٍ أخرى أن يُنصَح المريض بالانتظار حتَّى يشفى الالتهابُ خلال الأسابيع القليلة اللاحقة.
يمكن إجراءُ الجراحة بطريقتين رئيسيَّتين:
استئصال المرارة بتَنظيرِ البَطن laparoscopic cholecystectomy. نمطٌ من الجراحة التنظيريَّة keyhole surgery حيث تُستأصَل المرارةُ باستعمال أدواتٍ جراحيَّة خاصَّة تُدخل عبر عددٍ من الجروح الصغيرة (الشُّقوق أو الثقوب) في البطن.
استئصال المرارة المفتوح open cholecystectomy، حيث تُستأصل المرارةُ من خلال شقٍّ واحد كبير في البطن.
مع أنَّ بعضَ الأفراد الذين خضعوا لاستئصال المرارة ذكروا إصابتَهم بأعراض التطبُّل (انتفاخ البطن) bloating والإسهال بعدَ تناول بعض الأطعمة، لكن يمكن أن تكونَ حياةُ الشخص طبيعيةً تماماً من دون مرارة؛ فمع أنَّ المرارةَ مفيدةٌ، لكنَّها ليست أساسيَّة، حيث يواصل الكبدُ إنتاجَ الصفراء لهضم الطعام.

المضاعفات المحتملة
إذا لم يُعالجَ التهابُ المرارة الحادّ بشكلٍ مناسب، فقد يؤدِّي إلى مضاعفاتٍ خطرة على الحياة أحياناً.
تشتمل المضاعفاتُ الرئيسيَّة لالتهاب المرارة الحادّ على ما يلي:
تموُّت أو تَلَف نسيج المرارة، ويُدعى ذلك التِهاب المرارَة الغَنغريني gangrenous cholecystitis، ممَّا قد يسبِّب عدوى خطيرة يمكن أن تنتشرَ في الجسم.
انثقاب المرارة perforated gallbladder، ممَّا قد يؤدِّي إلى انتشار العدوى في البطن (التِهاب الصِّفاق أو البريتوان peritonitis) أو تراكم القيح (الخُراج).
في نحو حالةٍ من كلّ خمس حالات لالتِهاب المرارَة الحادّ، يحتاج الأمرُ إلى جراحةٍ إسعافية لاستئصال المرارَة بهدف معالجة هذه المضاعفات.


الوقاية من التِهاب المرارَة الحادّ
ليس من الممكن دائماً الوقايةُ من التِهاب المرارَة الحادّ، لكن يمكن التقليلُ من خطر الإصابة بهذه الحالة من خلال الحدِّ من خطر الحصيات المراريَّة.
من الخطوات الرئيسيَّة، التي قد تساعد على التقليل من احتمال الإصابة بالحصيات المراريَّة، تبنِّي نظام غذائي صحِّي ومتوازن والحدّ من تناول الأطعمة الغنيَّة بالكولستيرول، لأنَّه يعتقَد أنَّ الكولستيرول يسهم في تشكيل الحصيات المراريَّة.
كما أنَّ زيادةَ الوزن، لاسيَّما إلى درجة السِّمنة، تزيد من خطر حدوث الحصيات المراريَّة أيضاً. ولذلك، ينبغي التقليلُ من الوزن باعتماد نظام غذائي صحِّي وممارسة النشاط البدني.
ولكن، يجب تجنُّبُ الأنظمة الغذائية قليلة السُّعرات الحراريَّة التي تنقِص الوزن بسرعة، لأنَّ هناك أدلَّة على أنَّ هذهَ الأنظمة قد تؤدِّي إلى اضطراب التركيب الكيميائي الصفراء، ممَّا يزيد بشكلٍ فعلي من خطر الإصابة الحصيات المراريَّة. وبناءً على ذلك، يُفضَّل أن تكونَ خطَّةُ إنقاص الوزن أكثرَ تدرُّجاً




 التهابُ الكبد

 hepatitis عن الإصابة بعدوى فيروسيَّة viral infection أو ضرر بسبب تناول الكحول عادةً. توجد عدَّةُ أنواعٍ مختلفة من التهاب الكبد. تشفى الإصابةُ ببعض أنواع التهاب الكبد دون حدوث مشاكل خطيرة، بينما قد تستمرُّ الإصابةُ ببعضها الآخر فترةً زمنيَّة طويلة (مزمنة)، مسبِّبةً تندُّباً scarring في الكبد (تشمُّع الكبد cirrhosis) أو فقداً للوظيفة الكبديَّة، أو سرطانَ الكبد في بعض الحالات.  أعراض التهاب الكبد لا تظهر أعراضٌ عندَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الحاد غالباً، لذلك فقد لا يعرفُ الشخصُ أنَّه أُصيبَ بهذا المرض. أما إذا ظهرت الأعراض، فإنَّها قد تتضمَّن ما يلي: ألم في العضلات والمفاصل. ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى fever) إلى 38 درجة مئوية أو أكثر. الغثيان. الشعور بتعب دائم غير معتاد. شعور عام بالتوعُّك. فقدان أو نقص الشهية. ألم في البطن. تحوُّل لون البول إلى الداكن. تحوُّل لون البراز إلى رمادي شاحب. حكَّة في الجلد. الإصابة باليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين). ينبغي مراجعةُ الطبيب عند المعاناة من أعراضٍ مستمرَّة أو مزعجة يُعتَقدُ أنَّها قد تكون ناجمةً عن التهاب الكبد. كما قد لا تظهرُ أعراضٌ واضحةٌ عند الشخص المصاب بالتهاب الكبد المزمن حتى توقُّف الكبد عن العمل بشكلٍ صحيح (فشل كبدي liver failure)، والذي يمكن أن يُكتَشفَ في أثناء إجراء اختبارات دمويَّة. قد يؤدِّي التهابُ الكبد في مراحل لاحقة او متأخِّرة إلى الإصابة باليرقان jaundice وتورُّم في الساقين والكاحلين والقدمين والتخليط الذهني وظهور دم في البراز أو في القيء.  التهاب الكبد أ ينجم التهابُ الكبد أ A hepatitis عن العدوى بفيروس التهاب الكبد الفيروسي أ hepatitis A virus؛ حيث ينتقل هذا الفيروسُ عن طريق تناول طعامٍ أو شرابٍ ملوَّثٍ ببراز شخصٍ مصاب عادةً، ويكون انتشارُ الإصابة بهذا الالتهاب شائعاً في البلدان التي لا يتوفَّر فيها الصرفُ الصحي الجيِّد. يشفى المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي A خلال بضعة أشهرٍ عادةً، رغم أنَّه قد يكون في بعض الأحيان شديداً بل ومهدِّداً للحياة. ولا يوجد علاجٌ نوعيٌّ لهذا الالتهاب، حيث يقتصر العلاجُ على تخفيف الأعراض كالألم والغثيان والحكَّة. يُستحسنُ استعمالُ لقاح التهاب الكبد A قبلَ السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس، مثل شبه القارة الهندية وأفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية والشرق الأقصى وأوروبا الشرقية.  التهاب الكبد البائي ينجم التهابُ الكبد البائي hepatitis عن العدوى بفيروس التهاب الكبد بي hepatitis B virus، والذي يوجد في دم الشخص المصاب بالعدوى. يُعَدُّ التهابُ الكبد البائي من حالات العدوى المنتشرة في أرجاء العالم، وهو ينتقل من الأمِّ الحامل المصابة بالعدوى إلى جنينها، أو عند تعامل الأطفال مع بعضهم بعضاً. كما يمكن في حالاتٍ نادرة أن ينتقلَ من خلال الجِماع مع شخص مصاب، ومن خلال استعمال المخدرات عن طريق الحقن. يستطيع معظمُ البالغين المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي بي مكافحةَ الفيروس والشفاء الكامل من العدوى خلال شهرين. لكنَّ معظمَ الذين أُصِيبوا بالعدوى وهم أطفال يُصابون بعدوى طويلة الأمد. وهذا ما يُعرَفُ بالتهاب الكبد الفيروسي بي المزمن chronic hepatitis B، والذي قد تؤدي الإصابة به إلى حدوث تشمُّع في الكبد cirrhosis وسرطان الكبد liver cancer. يُستحسَن أن يستعملُ المُعرَّضون للخطر اللقاحَ المضادّ لالتهاب الكبد الفيروسي بي، كالعاملين في مجال الرعاية الصحِّية والأشخاص الذين يتعرَّضون للحُقَن بعقاقير غير مرخَّصة والأشخاص الذين يُسافرون إلى مناطق تكون الإصابةُ بهذه الحالة شائعة فيها.  التهاب الكبد سي ينجم التهابُ الكبد سي hepatitis C عن العدوى بفيروس التهاب الكبد سي hepatitis C virus، وهو النوعُ الأكثر شيوعاً في المملكة المتحدة مثلاً. وينتقل من خلال التعرُّض لدم شخصٍ مصابٍ بالعدوى عادةً. ومن الشائع أن ينتشرَ هذا الالتهاب في بعض البلدان من خلال التشارك في استعمال الإبر التي تُستَعملُ لحقن المخدرات. وتُعدُّ الممارسات الصحِّية السيئة والاستعمال غير الآمن للإبر الطبية الوسيلتين الرئيسيتين لانتشار هذه العدوى. لا يُسبِّبُ التهابُ الكبد الفيروسي سي ظهور أيَّة أعراض غالباً، أو تقتصر الأعراضُ على أعراضٍ شبيهةٍ بأعراض الإصابة بالأنفلونزا، لذلك لا يُدركُ الكثيرُ من الأشخاص أنَّهم مصابون بالعدوى. يستطيع حوالي 25% من المصابين بهذا الالتهاب مكافحة العدوى، وتصبح أجسامهم خاليةً من الفيروس. بينما تبقى الفيروساتُ في أجسام الحالات المتبقيَّة عدَّةَ سنوات. وتُعرَفُ هذه الحالةُ بالتهاب الكبد الفيروسي سي المزمن chronic hepatitis C الذي قد يؤدِّي إلى حدوث تشمُّع في الكبد cirrhosis وفشل كبدي liver failure. يمكن معالجةُ التهاب الكبد الفيروسي سي المزمن باستعمال أدوية مضادَّةٍ للفيروسات شديدة الفعالية، إلاَّ أنَّه لا تتوفَّر لقاحاتٌ لهذا النوع من التهاب الكبد. التهاب الكبد دي ينجم التهابُ الكبد دي أو دِلتا hepatitis D عن العدوى بفيروس التهاب الكبد دي hepatitis D virus. وهو يُصيبُ الأشخاصَ الذين شُخِّصَت إصابتُهم حديثاً بعدوى فيروس التهاب الكبد بي، ذلك أنّ وجودَ فيروس التهاب الكبد بي في الجسم ضروريّ لبقاء فيروس التهاب الكبد دي حيَّاً. يحدث التهابُ الكبد دي من خلال التعرُّض لدم شخص مصاب بالعدوى أو من خلال الاتصال الجنسي عادةً. ولا تُعَدُّ هذه الحالةُ من الحالات الشائعة في المملكة المتحدة مثلاً، ولكنَّها أكثر انتشاراً في أجزاءٍ أخرى من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية. قد تؤدِّي العدوى طويلة الأمد بالتهاب الكبد دي والتهاب الكبد بي إلى زيادة فرص حدوث مشاكل خطيرة، مثل تشمُّع الكبد وسرطان الكبد. ليس هناك لقاحٌ نوعي لالتهاب الكبد دي، ولكنَّ لقاحَ التهاب الكبد بي قد يساعد على الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد دي.  التهاب الكبد إي (هـ) ينجم التهابُ الكبد إي hepatitis E عن العدوى بفيروس التهاب الكبد الفيروسي إي hepatitis E virus. وتحدث هذه العدوى من خلال تناول الأطعمة والأشربة الملوَّثة ببراز شخصٍ مصابٍ بهذا الفيروس عادةً. وهو يُعدُّ السببَ الأكثر شيوعاً لالتهاب الكبد الحاد في المملكة المتحدة في بعض البلدان. يُعدُّ التهابُ الكبد إي من حالات العدوى البسيطة وقصيرة الأجل التي لا تحتاج إلى علاج بشكلٍ عام، ولكنَّه قد يكون خطيراً عند عددٍ قليلٍ من الأشخاص. وقد يصبح هذا الالتهابُ مزمناً عندَ تَثبيط الجهاز المناعي للأشخاص الذين أُجريت لهم عمليات زرع أعضاء. لا يتوفَّر لقاح لالتهاب الكبد إي، ولكن يمكن تقليلُ المخاطر من خلال الحرص على تناول الطعام الجيِّد وشرب المياه النظيفة، وخصوصاً عندَ السفر إلى أجزاءٍ من العالم تفتقر إلى الصرف الصحي الجيد.  التهاب الكبد الكحولي التهابُ الكبد الكحولي alcoholic hepatitis هو أحدُ أنواع التهاب الكبد الناجمة عن تناول كميَّات كبيرة من الكحول على مدى عدَّة سنوات. تُعدُّ هذه الحالةُ من الحالات الشائعة في بعض البلدان، ولا يُدركُ الكثيرُ من الأشخاص أنهم مصابون به لأنَّه لا يُسبِّبُ ظهورَ أيَّة أعراضٍ عادةً، رغم أنَّه قد يُسبِّبُ ظهور إصابةٍ مفاجئةٍ باليرقان وبالفشل الكبدي عندَ بعض الأشخاص. يسمح التوقُّفُ عن تناول الكحول بتعافي الكبد عادةً، ولكنَّ الاستمرارَ في تناول الكحول بشكلٍ مفرط يزيد من خطر حدوث تشمُّعٍ وفشلٍ كبدي أو سرطان الكبد. يمكن تقليلُ مخاطر الإصابة بالتهاب الكبد الكحولي من خلال الامتناع عن الكحول.  التهاب الكبد المناعي الذاتي يُعدُّ التهابُ الكبد المناعي الذاتي autoimmune hepatitis من الأسباب النادرة للإصابة بالتهاب الكبد طويل الأمد، حيث يهاجم جهازُ المناعة الكبدَ، ممَّا يؤدي إلى تضرُّره. قد تصل إصابةُ الكبد إلى درجة توقُّفه عن العمل بشكلٍ صحيح في نهاية المطاف. ينطوي علاجُ التهاب الكبد المناعي الذاتي على استعمال أدويةٍ شديدة الفعالية تكبح جهازَ المناعة، وتُقلِّلُ من شدَّة الالتهاب. ما زال سببُ حدوث التهاب الكبد المناعي الذاتي مجهولاً، ومن غير المعروف ما الذي يجب القيامُ به للوقاية من حدوث الإصابة بهذا الحالة.


التهابُ الكبد ب 

(أو التهاب الكبد البائيّ) hepatitis B هو عدوى تُصيب الكبد، تنجم عن فيروسٍ ينتقل من شخصٍ مصاب إلى شخصٍ سليم من خلال الدم والسوائل الملوَّثة بالدم.
لا تسبِّب هذه الحالةُ ظهورَ أيَّة أعراض واضحة عندَ البالغين غالباً، ويكتمل الشفاء خلال بضعة أشهر دون استعمال علاج، ولكنَّ الالتهابَ يستمرُّ عدَّة سنوات ًعند إصابة الأطفال غالباً، وقد يؤدِّي إلى حدوث ضرر كبديّ خطير في نهاية الأمر.
تكون نسبةُ الإصابة بالتهاب الكبد ب منخفضةً في بعض البلدان، مثل المملكة المتحدة، مقارنةً بنسبة الإصابة في أجزاءٍ أخرى من العالم؛ ولكن توجد مجموعاتٌ معيَّنةٌ تكون مُعرَّضةً بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بهذه الحالة. وهي تتضمَّن الأشخاص الذين تكون أصولهم من دولٍ ترتفع نسبةُ الإصابة بها، والأشخاص الذين يتشاركون في إبر حقن المخدِّرات، والأشخاص الذين لديهم علاقات جنسيَّة متعدِّدة.
يمكن للأشخاص المعرَّضين لخطر كبيرٍ للإصابة بهذه الحالة استعمالُ لقاح التهاب الكبد ب hepatitis B vaccine.


أعراض التهاب الكبد البائي
لا يُعاني الكثيرُ من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد البائي من أيَّة أعراض، وقد يُزول الفيروس دون أن يعلموا أنَّهم قد أُصيبوا به.
أمَّا عندَ ظهور أعراضٍ للإصابة بهذا المرض، فإنَّها تظهرُ لمدَّة تتراوح بين 2-3 أشهر بعد التعرُّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد ب.
وتتضمَّن أعراضُ التهاب الكبد البائي ما يلي:
ظهور أعراض تشبه أعراضَ الأنفلونزا، كالتعب والحمَّى والآلام والأوجاع العامَّة.
فقدان الشهية.
الشعور بالتوعُّك.
الإسهال.
ألم في البطن.
اليرقان jaundice.
تزول هذه الأعراضُ خلال فترةٍ تتراوح بين 1-3 أشهر (التهاب الكبد البائي الحاد acute hepatitis B) عادةً، إلاَّ أنَّ العدوى قد تستمرُّ لمدَّة 6 أشهر أو أكثر في بعض الأحيان (التهاب الكبد البائي المزمن chronic hepatitis B).


متى ينبغي طلب المساعدة الطبيَّة؟
قد يكون التهابُ الكبد البائي خطيراً، لذلك يجب الحصولُ على الإرشادات الطبيَّة في الحالات التالية:
·       عند الاعتقاد باحتمال التعرُّض لعدوى فيروس التهاب الكبد ب: يمكن أن تساعدَ المعالجة الإسعافية على الوقاية من تنامي العدوى إذا استُعملَت خلال بضعة أيَّام من التعرُّض للفيروس.
·       ظهور أعراض متعلِّقة ببالتهاب الكبد ب.
·       تعرُّض الشخص لخطر كبير للإصابة بالتهاب الكبد ب: تشتمل مجموعات الأشخاص المعرَّضين لخطرٍ كبير للإصابة بهذا الالتهاب على الأشخاص المولودين في بلدانٍ تكون الإصابة بهذا الالتهاب شائعة فيها، والأطفال الذين أنجبتهم أمَّهاتٌ مصاباتٌ بعدوى التهاب الكبد الفيروسي بي، والأشخاص الذين يتشاركون في استعمال إبر حقن المخدِّرات.
يمكن إجراءُ اختبار دموي للتحقُّق من وجود إصابة حالية أو سابقة بالتهاب الكبد ب. ويمكن أن يوصى باستعمال لقاح التهاب الكبد البائي لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى أيضاً.


معالجة التهاب الكبد ب
يعتمد اختيارُ طريقة معالجة التهاب الكبد البائي على طول فترة الإصابة بالعدوى:
إذا كان الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بالفيروس خلال الأيام القليلة الماضية، فإنَّ المعالجةَ الإسعافية قد تساعد على إيقاف تنامي العدوى.
أمَّا إذا كان قد مضى على العدوى بضعة أسابيع أو بضعة أشهر (التهاب الكبد البائي  الحاد acute hepatitis B)، فقد يقتصر العلاجُ على استعمال ما يُخفِّف الأعراض في أثناء مكافحة الجسم للعدوى.
بينما إذا حدثت العدوى قبلَ أكثر من 6 أشهر (التهاب الكبد البائي المزمن chronic hepatitis B)، فقد يُستَعملٌ علاجٌ دوائيٌّ يحافظ على مكافحة الفيروس للتخفيف من مخاطر تضرُّر الكبد.
تتطلَّب معالجةُ التهاب الكبد المزمن استعمالَ علاجٍ طويل الأمد أو طوالَ الحياة غالباً، مع المراقبة المنتظمة لحالته وذلك للتحرِّي عن حدوث أيَّة مشاكل كبدية أخرى.


انتشار فيروس التهاب الكبد ب
يوجد فيروسُ التهاب الكبد البائي في الدم وفي سوائل الجسم، كالسائل المنوي وسوائل المهبل عندَ الشخص المصاب بالعدوى.
ويمكن لهذا الفيروس أن ينتشرَ بالطرق التالية:
ينتقل الفيروسُ من الأمِّ إلى مولودها الجديد، وخصوصاً في البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض كثيراً.
ضمن العائلة الواحدة (من طفل لطفل)، وذلك في البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض كثيراً.
استعمال المخدِّرات عن طريق الحقن أو التشارك في استعمال الإبر وأدوات المخدرات الأخرى.
الجِماع مع شخص مصاب بالعدوى.
الوشم أو ثقب الجسم أو استعمال علاجٍ طبي أو سنيِّ في بيئةٍ غير نظيفة، باستعمال معدَّاتٍ غير معقَّمة.
التشارك في استعمال فراشي الأسنان أو شفرات الحلاقة الملوَّثة بدم الشخص المصاب بالعدوى.
لا تنتقل عدوى التهاب الكبد البائي عن طريق التقبيل أو المصافحة أو العناق أو السعال أو العطاس أو مشاركة أدوات المطبخ.


الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد ب
يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد البائي عند الأشخاص المعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بهذه العدوى.
ويمكن تصنيفُ أولئك الأشخاص كما يلي:
الأطفال حديثو الولادة لأمٍّ مصابةٍ بالعدوى.
أقارب الدرجة الأولى والجماع مع المصابين بالعدوى.
الأشخاص المسافرون إلى أو من أصقاع العالم التي يتنشر فيها هذا المرض، مثل جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وشرق وجنوب شرقي آسيا، وجزر المحيط الهادئ.
الأشخاص الذين يتعاطون المخدِّرات عن طريق الحقن، أو الجماع مع شخص يتعاطى المخدرات عن طريق الحقن.
الأشخاص غير الملتزمين من الناحية الجنسيَّة.
الرجال الشاذّوُن جنسيَّاً.

مآل التهاب الكبد ب
يستطيع معظمُ البالغين المصابين بالتهاب الكبد البائي مكافحةَ الفيروس إلى درجة الشفاء الكامل خلال 1-3 أشهر، حيث يحصل معظمُهم على مناعةٍ من الإصابة بهذه العدوى طوالَ حياتهم.
يكون الرضَّعُ والأطفال المصابون بالتهاب الكبد البائي أكثرَ عرضةً للعدوى المزمنة، لأنَّ عدوى التهاب الكبد البائي المزمن تُصيبُ حوالي:
90% من الرضع المصابين بالتهاب الكبد ب.
20% من الأطفال الأكبر سنَّاً المصابين بالتهاب الكبد ب.
5% من البالغين المصابين بالتهاب الكبد ب.
ورغم أنَّ العلاجَ قد يكون مفيداً، إلاَّ أنَّه يوجد خطرٌ لحدوث مشاكلَ مُهدِّدة لحياة الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد البائي المزمن في نهاية الأمر، مثل حدوث تندُّب في الكبد (تشمع الكبد cirrhosis) أو الإصابة بسرطان الكبد liver cancer.


التهابُ الكبد 



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
التهابُ الكبد 
أ أو التهاب الكبد الألفائيّ hepatitis A هو عدوى تُصيب الكبد، وينجم عن فيروس ينتقل عن طريق براز شخص مصابٍ بالعدوى.
هناك مجموعاتٌ معيَّنة مُعرَّضة لخطر أكبر للإصابة بهذا الحالة؛ وهي تشتمل على الأشخاص المسافرين إلى بلدانٍ تفتقر إلى وجود صرف صحِّي جيِّد، والرجال الشاذِّين جنسيَّاً، والأشخاص الذين يستعملون نفسَ الإبرة عندَ حقن المخدِّرات.
قد تكون الإصابةُ بالتهاب الكبد أ مزعجة، ولكنَّها ليست خطيرةً عادةً، ويكون شفاءُ معظم الأشخاص كاملاً خلال شهرين.
قد لا تظهر أيَّة أعراضٌ عند بعض الأشخاص، وخصوصاً صغار الأطفال. ولكن الإصابةَ بالتهاب الكبد أ قد تَستمرّ عدَّةَ أشهر أحياناً؛ وقد تكون مهدِّدةً للحياة في حالاتٍ نادرة، وذلك إذا أدَّت إلى توقُّف عمل الكبد بشكلٍ صحيح (فشل كبدي liver failure).
يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد أ عند الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بالعدوى بشكلٍ كبير.


أعراض التهاب الكبد أ
تظهر أعراضُ التهاب الكبد أ بعدَ حوالي 4 أسابيع من الإصابة بالفيروس وسطياً؛ ولكن، يعاني جميعُ المصابين من هذه الأعراض.
ويمكن أن تشتملَ الأعراض على ما يلي:
الشعور بالتعب والتوعُّك العام.
ألم في العضلات والمفاصل.
ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى).
نقص الشهية.
الغثيان.
الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).
تحوُّل لون البول إلى الداكن والبراز إلى الشاحب.
حكَّة جلدية.
تزول هذه الأعراضُ خلال شهرين عادةً.


متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة؟
يجب مراجعةُ الطبيب في الحالات التالية:
·       عند ظهور أعراض التهاب الكبد أ: يمكن إجراءُ اختبار دموي لتأكيد الإصابة بهذه العدوى عادةً.
·       عندَ احتمال أن يكونَ الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد أ حديثاً دون ظهور أيَّة أعراض: يمكن استعمالُ العلاج مبكراً في محاولةٍ لإيقاف تنامي العدوى.
·       عندَ الاعتقاد بالحاجة إلى استعمال لقاح التهاب الكبد أ: قد يقترح الطبيب ضرورةَ استعمال الشخص لهذا اللقاح.
رغم أنَّ التهابَ الكبد أ ليس خطيراً عادةً، إلاَّ أنَّه من الضروري تشخيص الحالة بشكلٍ صحيح لاستبعاد الحالات الصحِّية الأكثر خطورة، والتي لها أعراض مشابهة، مثل التهاب الكبد الفيروسي سي hepatitis C أو تشمُّع الكبد cirrhosis (تندُّب الكبد scarring of the liver).
قد يكون من الضروري إجراءُ اختبارٍ للأصدقاء ولجميع أفراد العائلة أيضاً، وذلك للتأكُّد من عدم إصابتهم بالعدوى.


كيف تحدث الإصابة بعدوى التهاب الكبد أ؟
ينتشر التهابُ الكبد أ بشكلٍ أكبر في البلدان التي تكون فيها مستوياتُ الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة بشكلٍ عام، مثل بعض أجزاء أفريقيا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبيَّة.
يمكن أن يُصابَ الشخصُ بالعدوى من المصادر التالية:
تناول طعام مُحضَّر من قِبل شخصٍ مصابٍ بالعدوى لم يغسل يديه بشكلٍ صحيح، أو أنَّه غسلهما بمياه ملوَّثة بمياه الصرف الصحي.
شرب المياه الملوَّثة (بما فيها مكعبات الثلج).
تناول القشريَّات (المحار) النيِّئة أو غير المطبوخة جيداً، والتي نَمَت في المياه الملوَّثة.
التعامل المباشر مع شخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
مجامعة شخصٍ مصابٍ بالعدوى (هذه الطريقة أقلّ شيوعاً)، ويكون هذا الخطر موجوداً بشكلٍ أكبر عند الرجال الشاذين جنسيَّاً، أو عند الأشخاص الذين يستعملون أدواتٍ ملوَّثة لحقن المخدرات.
يكون خطرُ انتقال العدوى من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ أكبرَ خلال الأسبوعين السابقين لظهور الأعراض تقريباً، وحتى خلال حوالى أسبوع من بدء ظهور أولى الأعراض.


اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ
يقتصر استعمالُ اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ على الأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بالعدوى، مثل:
الأشخاص الملازمين لشخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
الأشخاص الذين يُخطِّطون للسفر أو للعيش في أجزاء من العالم ينتشر فيها التهاب الكبد أ، وخصوصاً إذا كان من المتوقَّع أن تكونَ مستويات الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة.
الأشخاص المصابين بمرض كبدي مزمن.
الرجال الشاذّين جنسيَّاً.
الأشخاص الذين يحقنون أنفسهم بالمخدِّرات.
الأشخاص الذين قد يتعرَّضون للعدوى بالتهاب الكبد أ خلال قيامهم بعملهم، مثل عمَّال الصرف الصحي وموظَّفي المؤسَّسات التي قد تكون فيها مستويات النظافة الشخصية متدنِّية (مثل ملاجئ المشرَّدين) والأشخاص الذين يعملون مع القرود والغوريلاَّ.


معالجات التهاب الكبد أ
ليس هناك شفاءٌ من التهاب الكبد أ حاليَّاً، لكنَّه يزول من تلقاء نفسه خلال شهرين عادةً. ويستطيع الشخصُ رعايةَ نفسه في المنزل عادةً.
يُفضَّلُ، خلال فترة الإصابة بالالتهاب، القيام بما يلي:
الخلود للراحة.
استعمال مسكِّنات الألم كالإيبوبروفين لتدبير أيِّ وجعٍ أو ألم، حيث يمكن الاستفسارُ من الطبيب حول هذه الأمر، ذلك أنَّه قد يكون ضروريَّاً استعمال الحدّ الأدنى من الجرعات العادية أو تجنُّب استعمال أدوية معينة حتى اكتمال الشفاء.
الحفاظ على جودة تهوية البيئة المُحيطة ودفئها، وارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنُّب الحمَّامات الساخنة للحدِّ من حدوث أيَّة حِكة.
تناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة على تقليل الشعور بالغثيان والقيء.
الامتناع عن تناول الكحول.
أخذ إجازة من العمل أو من المدرسة، وتجنُّب الجماع لمدَّة أسبوعٍ على الأقلّ بعد ظهور الإصابة باليرقان أو بدء أعراضٍ أخرى.
• الالتزام بطرق النظافة الجيدة، كغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بشكلٍ منتظم.
ينبغي مراجعةُ الطبيب إذا كانت الأعراض مزعجةً بشكلٍ كبير، أو أنَّها لم تبدأ بالتحسُّن خلال فترة قصيرة. وقد يصفُ الطبيبُ عند الضرورة أدويةً تساعدُ على تدبير الحِكَّة itchiness أو الغثيان nausea أو القيء vomiting.
مآل التهاب الكبد أ
يشفى معظمُ المصابين بالتهاب الكبد أ خلال شهرين دون أن يترك آثاراً طويلة الأجل. وتظهر مناعةٌ دائمةٌ من الفيروس بمجرَّد الشفاء من الإصابة عادةً.
ولكن، قد يُعاني حوالي 14% من الأشخاص المصابين بالعدوى من تكرٌّر الأعراض لمدَّة قد تصل إلى 6 أشهر قبلَ زوالها في النهاية.
من النادر حدوث مضاعفاتٍ مهدِّدة للحياة، مثل الفشل الكبدي liver failure، حيث يحدث ذلك عند أقلّ من 0.4% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ. ويُعدُّ الأشخاصُ الذين عانوا من مشاكل سابقة في الكبد وكبار السن هم الأكثرَ عُرضةً لخطر حدوث المضاعفات.
ينبغي عندَ حدوث فشلٍ كبدي إجراء زراعةٍ للكبد لعلاج هذه الحالة

جميع الحقوق محفوظة لــ بستان الاعشاب الطبية العلاجية
تعريب وتطوير ( ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates